علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
312
المقرب ومعه مثل المقرب
فضرورتان . [ تقديم المعطوف على المعطوف عليه ] ولا يجوز تقديم المعطوف على المعطوف عليه ، إلا في الواو خاصّة بشرط ألا يكون المعطوف مخفوضا " 1 " ، وألا يؤدى التقديم إلى وقوع حرف العطف صدرا ، أو إلى أن يلي عاملا غير متصرّف ، وبابه مع ذلك الشعر ؛ نحو قوله [ من الكامل ] : 183 - لعن الإله وزوجها معها * هند الهنود طويلة البظر " 2 " [ الفصل بين حرف العطف والمعطوف عليه ] ولا يجوز - أيضا - الفصل بين حرف العطف والمعطوف إلا بالقسم أو بالظرف ، أو المجرور بشرط أن يكون حرف العطف على أزيد من حرف واحد ؛ نحو قولك : " قام زيد لا واللّه / عمرو " ، ولا يجوز : " وو اللّه عمرو " ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من المنسرح ] : 184 - يوما تراها كشبه أردية ال * عصب ويوما أديمها نغلا " 3 " [ حكم الضمير المتأخر العائد على المعطوف والمعطوف عليه ] وإذا تقدّم معطوف ومعطوف عليه ، وتأخّر عنهما ضمير يعود عليهما ، فإن كان العطف بالواو ، كان الضمير على حسبهما ؛ نحو قولك : " زيد وعمرو قاما " ، ولا يجوز الإفراد إلا في الشعر ؛ نحو قوله [ من الخفيف ] : 185 - إنّ شرخ الشّباب والشّعر الأس * ود ما لم يعاص كانا جنونا " 4 "
--> - والكتاب 2 / 392 ، واللمع في العربية ص 185 ، والمقاصد النحوية 4 / 163 ، وهمع الهوامع 2 / 139 ويروى " فاليوم " بدلا من " ألآن " . ( 1 ) م : وقولي : " يشترط ألا يكون المعطوف مخفوضا " إلى آخره أعنى : أنه لا يقال : مررت وعمرو بزيد ؛ لأن المعطوف مخفوض ، ولا يقال : وعمرو زيد قائمان ؛ لأن ذلك يؤدى إلى وقوع حرف العطف صدرا ، ولا يقال : إن وعمرا زيد قائمان ؛ لأن ذلك يؤدى إلى أن يباشر المعطوف إنّ ، وهي عامل غير متصرف . أه . ( 2 ) البيت : لحسان بن ثابت . والشاهد فيه تقديم المعطوف ، وهو قوله " وزوجها " على المعطوف عليه ، وهو قوله : " هند الهنود " . ينظر : ديوانه ص 350 ، والدرر 6 / 160 وهمع الهوامع 2 / 141 . ( 3 ) البيت : للأعشى . والشاهد فيه قوله : " ويوما أديمها " حيث فصل بين الواو ومعطوفها بالظرف ، وهو قوله " يوما " والمعطوف عليه هو الضمير في " تراها " . ينظر : ديوانه ص 283 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 124 ولسان العرب ( خمس ) ، ( تعل ) ، ( أدم ) وشرح عمدة الحافظ ص 636 . ( 4 ) البيت : لحسان بن ثابت . -